الثلاثاء، مارس 06، 2012

أحمد ميلاد يكتب : تصفيق حاد و كورس و بوق عطب


لم يكن غريبا ان يصنع بكري أفندي صنما جديدا .. فهل يعتقد عاقل أن بائع الأوثان في سوق الطغيان سيقبل دين الحرية الذي يُطهر كعبة الوطن من أصنام الإستبداد ..؟؟ فأي بضاعة سيبيع يا سادة و من للبسطاء و المخدوعين ساحر. أي متمحص و لو بسطحية يوقن أنه راقص بارع على أي حبل تريد . بعض الأفلام المنتشرة على اليوتيوب تصدمك أن يكون هناك شخص بهذا التناقض يرقص صباحا للثورة و الثوار فرحا ثم ينام ليلا في سرير أعدائها .

مصر تعرف جيدا مثل هذه الأنماط من البشر الركع السجد لمن يدفع أكثر و لمن هو الأقوى و لو كان يتقوى و يستمد شبابه من  شرب دماء أهل وطنه. الجميع يعرفه جيدا و يعرف خباياه و أنتظر الجميع ان يزول مع زوال  صنمه و لكنه بارع حقا فاخذ بكل ذكاء يدعو لسجود جديد و لصنم جديد و أخذ يكيل دروس الوطنية الساخنة لهذا و ذاك و شرع في صناعة صنمه من عجوة ليأكله عند الجوع ليصرخ مات الملك .. عاش الملك.

يا الله لقد كنا نعتقد انه لا قوام لهؤلاء فأذا بنا محاطون بهم من جديد و أعينهم تشع سخرية صامتة و لكنها فاضحة بأن ثورة تترك أعدائها في مواقع السلطة فأنها ثورة تنتحر بلا شك و كأنها تنتظر ان معجزات على يد نبي كاذب توقن هي كذبه و تدليسه.

كل هذا متوقع رغم حنقي و شعوري بالتقزز و لكن  كنت صريع موقف بعض أهل برلمان ( الثورة ) الذين خرج بعضهم من أشهر فقط من سجون الطغيان و بعد ان تعرضوا عشرات السنوات للظُلم و التشويه وألقى عليهم نظام المخلوع كل القاذورات وألصق بهم كل نقيصة و كان أمثال هذا البوق هم من يسوقون كل هذا القدر من الإتهامات فما وجدوا من شركائهم إلا النصرة و التأييد و المؤازرة لأن الظلم بين و التلفيق واضح و شهدنا عليه مثلما نشهد على الشمس في كبد السماء.

فما بال أقوام صفقوا للبوق . و ما بال اقوام مازالت جراح طعنهم بسيف الظلم دامية فاذا هم يظلمون. و ما بال اقوام يا رب تُرفع لهم ورقات سيشهد مداد كلماتها على صاحبه وستكبه في النار حصاد لسانه الكاذب فيتشدون و يقبلون و ما أكثر ما كانت تسود لهم صفحات التحقيقات الفاسدة و الظالمة وكله بالقانون و القضاء النزيه.

يا رب لماذا عطبت بوصلة البعض الثورية و يمم البعض الآخر قبلته قبل عبيد و هم أحرار . هل يعرفون ما لا نعرف فيفعلون ما نبغض ... ؟؟؟ فأهمسوا في آذاننا بالحق و دلونا على الصواب و أخرجوا لنا تصوراتكم بيضاء للناظرين

كم كانت لحظات قاسية ذكرتنا بما لا يصح ان نتذكره على أيد غلت بأصفاد التجريح و التشويه و الدس و التزوير و التزييف  ..

تصفيقكم أطرب الشيطان القابع يستريح ليعود و يتمدد بعد ان وسوس الشيطان للأخوة الثوار و اوقع البغضاء بينهم فأصبحنا ننتصر لأعدائنا فنهبهم قبلة الحياة.


منظر خارجي  مصحوب بموسيقى تصورية تصفيق حاد و قبلات و يد كانت تستحق البتر ترتفع لترد التحية و لا مانع من القُبلات و قناع الود.

ولا حول و لا قوة الا بالله العادل فلا تضل كتب الإعمال في حضرته و لا تنسى

هناك تعليق واحد:

  1. احمد ميلاد؟ كيف احمد مع ميلاد

    ردحذف