السبت، مارس 31، 2012

خالد الجمال يكتب : السير في طريق المتكبرين


تابعنا الأيام الماضية جدلاً واسعاً حول موقف جماعة الإخوان المسلمين من مرشحي رئاسة الجمهورية وتسائل الجميع : من ستدعم الجماعة .. فتكن له الافضلية ؟

وأصبحنا نواجه تلاعباً شديداً من قبل الجماعة للأمر برمته .. فتارة تغازل العربي ويرفض .. وتارة تغازل منصور والعوا ثم تلفظهما .. وتارة تغازل الغريانى فتفشل ، بل وأيضا وجدنا من يلهث من مرشحى الرئاسة لنيل رضاها ، إلا أنها أثناء ذلك كله استمرت في صمودها أمام عدم التنازل عن قرارها المتمثل في عدم ترشيح أى من أعضاء الجماعة لإنتخابات الرئاسة

ورغم أنها الآن لا تري في أي من المرشحين المتواجدين علي الساحة أفضلية لدعمه مرشحا للرئاسة إلا أنها استمرت في تكبرها تجاه عبدالمنعم أبوالفتوح والإعلان في عدة مناسبات علي رفضها تأييده ، لأنه وبكل بساطة خرج عن السمع والطاعة ، بل وأنها قررت التخلص نهائيا من أي عضو بالجماعة أو الحزب "مبيسمعش الكلام وغير مطيع" وقرر أن يقوم بدعم أبو الفتوح ، والغريب أن بعض أعضاء مكتب الارشاد وحزب الحرية والعدالة طالبوا بترشيح الشاطر رئيسا ، وطبعا مكتب الارشاد رفض وقرر التأجيل دون حسم للأمر بشكل نهائي  ، والغريب هنا ليس أن مكتب الارشاد رفض ترشيح الشاطر ترسيخا للقرار المتخذ مسبقا ، ولكن الغريب هو أن أعضاء مكتب الارشاد عندما قرروا في قرارة أنفسهم أن يتراجعوا عن موقفهم من ترشيح أحد أعضاء الجماعة للرئاسة طرحوا أسم خيرت الشاطر ، رغم أن هناك مرشحا فعليا من الجماعة وعيبه الوحيد أنه خالف هذا القرار فتم فصله ، وكان من الأدعى عندما يراجعوا أنفسهم مرة أخري أن يعلنوا دعمهم لأبو الفتوح ليس أكثر ، وهنا لا يسعنى القول إلا أن أعضاء مكتب الارشاد والهيئة العليا للحرية والعدالة  تجاوزوا مرحلة التكبر وهو ما ينذر بما لا يحمد عقباه !

ولكن هناك سؤال مازال يراودنى وهو ماذا لو أعلنت جماعة الإخوان المسلمين أو حزب الحرية والعدالة دعم مرشح ما ؟ ماذا سيكون الأمر بالنسبة لأعضاء الجماعة أو الحزب –  وبالطبع لا يوجد فارق كبير بينهما – هل سيدعمون هذا المرشح أم لا ؟ .. وطبعا هذا يعد سؤالا ساذجا جدا .. لأن الاجابة لا تقبل الجدل ، وهي أنهم بالطبع سيدعمونه وسينتخبونه رئيسا، ومن سيخالف ذلك سيتم فصله لا جدال.

طيب سؤال كمان : ماذا سيفعل من لا ينتمى لجماعة الإخوان المسلمين أو حزب الحرية والعدالة أو حتي أي حزب أو تيار سياسي بعد كل هذا ؟ هل سيدعم المرشح المدعوم من الجماعة ؟ هل سينصاع لسياسة السمع والطاعة هو الأخر لمجرد أن سياسة مكتب الارشاد تري أنه الأصلح لإدارة شئون البلاد ؟ هل سنطبق جميعا سياسة السمع والطاعة ؟ بل هل سنجلس علي كرسي الرئاسة رئيسا خاضعا لسياسة السمع والطاعة وملبيا لرغبات الجماعة ومساهما في تفشيها في الأنظمة الداخلية لنخلق نظاماً جديداً لا يعتمد علي رئيساً للجمهورية ولكن يعتمد علي رئيساً يحقق ما يرنو إليه النظام الجديد المدار من قبل جماعة الإخوان المسلمين؟

أنا لا أسعي إلي الإساءة الي جماعة الإخوان المسلمين ، ولكن أعتبره نقداً من حقي طالما مازلت مواطنا يحيا علي تراب هذا الوطن ، وأصبحت الجماعة تدير دفة الحياة السياسية لمستقبل كنا ننشده جميعا.

كما أعتبرها دعوة الي أن تحكموا عقولكم أيها السادة قبل اتخاذ القرار ...

الجمعة، مارس 30، 2012

سامي حرك يكتب : الملك العقرب


إذا كنا نتكلم عن الملك العقرب, فإن حفائر البعثة الفرنسية, المنشور بعض نتائجها في أفلام الجزيرة الوثائقية, والقناة الثانية الفرنسية, على موقع اليوتيوب, تشير إلى أنه ملكٌ من الجنوب, "طيبة" في الغالب, قام بعدة بحملات على الشمال, إنتهت إلى توحيد البلاد, من البحر المتوسط شمالًا, وحتى الشلال الثالث جنوبًا, وكان ذلك في العام 4500 ق.م, على الأقل, رغم وجود شواهد أثرية حللت تاريخ صناعة ونقوش الأواني والأدوات الشخصية للملك العقرب, بتاريخ لا يقل عن منتصف الألف الخامسة قبل الميلاد, ومعروف أن إزدهار الصناعة ومظاهر الرفاهية الملكية تبدأ غالبًا بعد إستقرار الأمور السياسية, أي أن عملية التوحيد الثاني نفسها, لابد أنها حدثت قبل ذلك.

أما وصفنا لما قام به الملك العقرب, باعتباره "التوحيد الثاني", فذلك لأنه وحد البلاد , الشمال والجنوب, في دولة واحدة, إستمرت كحكومة مركزية لمدة لا تقل عن 700 عام, وقد سُجل بجوار معروضات هذا الملك في متحف أكسفورد, أسماء لعدد 15 ملك من خلفائه في تلك الدولة الموحدة.

وهو التوحيد الثاني, الثابت أثريًا, بينما كان "التوحيد الأول" في عهد أوزير"من الشمال,  وخليفته "حور" الثابت أسطوريًا, حسب أشهر أساطير مصر القديمة, وهي أسطورة إيزيس وأوزيرس, ويخضع تقدير زمن "التوحيد الأول" للتخمين, أكثر من الأدلة الأثرية أو التاريخية, وكانت "أبكار السقاف" تقدره بالألف السابعة قبل الميلاد, حيث وصفت الكاتبة في "الدين في مصر القديمة" حكايات أوزيريس وإيزيس وست ونفتيس وحورس, باعتبارها أحداثًا حقيقية جرت وقائعها بين عدد من شخصيات ما قبل التاريخ, والتي حولها الشعور الشعبي بعد ذلك إلى رموز أسطورية!

أما "التوحيد الثالث" والأخير, المستمر حتى الآن, فقد قام به الملك "مينا" القادم من الجنوب أيضًا, عام 3200 ق.م, ويظهر حجر باليرمو إحتفال العديد من ملوك مصر القديمة بتلك المناسبة مدمجة مع أعياد الجلوس على العرش في تاريخ مكرر يقع في يوم 21 من شهر بابَه, وهو "عيد توحيد القطرين".

الصورة المرفقة,



هي إحدى آثار الملك العقرب, المحفوظة في متحف أكسفورد, وتوضح نقوشها, توصل قدماء المصريين للكتابة الصورية, بداية من ذلك التاريخ, على الأقل, وتعتبر هذه ضمن أقدم الوثائق المصرية الدالة على إكتشاف حروف لكتابة اللغة المصرية القديمة, وليست صلاية الملك مينا, كما هو الخطأ الشائع, سواء بحُسن أو بسوء نية.

إن الإعتراف بتلك الحقائق الأثرية, ربما يصحح كثير من الأخطاء التاريخية, سواء للإعتراف بـ"التوحيد الثاني" الذي يدعم نظرية التطور الطبيعي للتاريخ المصري, سواء في نشوء الدولة المركزية نتيجة تجارب ومحاولات جادة وحقيقية, أو غير ذلك من أمور مصر القديمة المعمارية والطبية والأدبية والدينية, وكذلك تطور الكتابة في العالم, حيث ينتهي الجدل حول الأسبق بإختراع الكتابة نفسها, ويتأكد أن تطور طرق الكتابة قد بدأ بالصورة, ثم إنتقل إلى غيرها من الوسائل البسيطة, وليس العكس, فذلك هو الأقرب للمنطق, حيث عبَّر الإنسان القديم عن لغته بالصورة من الواقع, ومع تطور الحياة ومرور الأيام إنتهى إلى إختزال الصور إلى خطوط أو حتى نقط, كما في المسماريات.

بالنسبة لمن يؤمنون بنظرية "الكِنانة" "الحضَّانة"كـ"بريستيد" و"نوبلكور" و"محسن لطفي السيد", فإن الأمور كانت واضحة لديهم إلى درجة اليقين بأن كافة المظاهر الحضارية, بدأت في مصر, ثم إنتشرت منها بوسائل مختلفة, لكن تأتي الكشوف الأثرية كل يوم بما يدعم تلك النظرية, التي يجب على المصريين أن يكونوا أول من يؤمن بها ويروج لها, إنحيازًا للعلم والمنطق قبل أي شئ آخر.

الخميس، مارس 29، 2012

رامي يوسف يكتب : مش حتكسروني


رفع صوته وسط المحكمة وهو يهتف بقوة "باطل ... باطل ... يسقط يسقط حكم العسكر" ... لم يبدو أن أحدا يعيره أهتمامه أو يبدي أقل تعاطف مع صوته المتعالى وصراخه المبحوح أثناء مرافعة المحامية الأخيرة أمام القاضي وهي تدافع في استماتة مقززة عن ذلك الشاب العشريني، ذو الوجه المقيت والنظرات الشيطانية الملقى في قفص الأتهام.

على ما يبدو، لم يكن في نية القاضي أن يسمح بأقل مقاطعة في قضيته، فلم يعلق على مقاطعة الشاب للمرافعة، ولا على حركاته العصبية و نداءاته المتتالية، أو دعواته الى الله. جلس في أستراحة قصيرة بعدما بح صوته وهان جسده الضعيف، تفرس في وجوه الحضور، كانت جالسة هناك في الركن، وجهها شاحب، ربما من الأرهاق، ربما من الأحباط ... عيناها زائغتين تحيطهما الهالات السوداء، جالس بجانبها ثلاثة من الشباب وفتاة، يهمس بعضهم لبعض في أستنكار كلمها جاءت الى مسامعهم كلمات الإفتراء والإدعاءات الكاذبة.

لم تكن تتحدث، بل كانت جالسة في صمت، و بدا أنها لاتستمع أيضا، فلا يوجد مايقال جديرا بالإستماع بين جدران هذه القاعة، أو من ساكني هذه الحوائط ... نظر اليها في اشفاق، ود لو يتقدم اليها ويشد من أزرها ببضعة كلمات، لكن لم تبدو للكلمات من قيمة، فهي فارغة من معناها مقارنة بما حدث، وما يحدث.

رغم علمه بعدم جدوى عزاءه، ترك مقعده وتقدم نحوها، ثم وضع يده على كتفها محاولا أن يمدها بالصبر والقوة، وان كانا ينقصانه هو، مال عليها قائلا، "الله أقوى من البشر". لم تلتفت اليه، بل أفلتت دمعة لتنساب من عينيها، و مسحتها في سرعة حتى لا تظهر ضعفها أمام أنصاف البشر الذين تمتلئ بهم القاعة.

سرح بخياله إلى شهور السنة الماضية، تذكر يوم كان جالسا مع رفاقه متضاحكين، بل وأحيانا تأخذهم الحماسة فيرتفع صوتهم بالأغاني الهاتفة ضد الظلم والعدوان، والمطالبة بالحرية، فينضم إليهم جيرانهم المفترشين الأرض رغم برودة الجو القاسية، فيعلو الصوت أكثر وأكثر حتى يتناهى إلى مسامع شياطين الأرض، يتمادوا في عدوانهم، وفي اطلاق رصاصاتهم. يأخذهم الغضب والرغبة الثائرة في صد هؤلاء المغتصبين، أنها أرضهم، وطنهم ... ولا مجال للتنازلات في ميدان البواسل.

ولم يكن غريبا أن تتعالى الهتافات الصارخة المليئة بالتأثر رغم انتصاف الليل، متحدية التعب والإنهاك، الدماء والمشاعر الأليمة، "يسقط يسقط حكم العسكر" ... "أقتل خالد، أقتل مينا ... كل رصاصة بتقوينا" ... فتقوم الجموع من راحتها القصيرة لتملأ جبهة الدفاع بكل حماس، و تتزايد الأعداد حتى يرتعد المعتدين، متخذين بضعة خطوات للخلف، ولا يلبثوا أن يطلقوا رصاصات غادرة.

تذكر يوم أستقرت رصاصة في جسده، شعر بألم عميق يعتصره، شعر كأنما يسقط في بئر عميق بسرعة شديدة واجتاحت الظلمة عيناه لثانية أو أثنين، و هو يتهاوى وسط العديد من الناس، من يعرفهم و من عاشر وجوههم لدقائق، حملوه على الأذرع، و لكن ما لبثت آلامه أن خفت، و نظر إلى الأطباء في ابتسام، وود لو يسرعوا قليلا ليعود إلى جبهة الدفاع ليلحق بأصدقاءه، فلا داعي للتعطل.

داهمته كل هذه الخواطر وهو واقف الى جوارها، رجع الى حاضره بين الجدران، و كان محامي الادعاء مسترسلا في مرافعة قوية تهتز لها قلوب وتستسيغها العقول، و لكن بدا القاضي في حالة أسترخاء وهو يستمع إليه في ملل، تعجب لحاله ولكنه فسر ذلك بأنه ربما فاقد الأثنين.

لم تكن بضع دقائق حتى أعلن القاضي حكمه، خرجت من فمه الكلمات معلنة براءة المُعتدي، و أدانة المُعتَدى عليها، صرخت باكية وصرخ هو فرحا، ظفر بالبراءة، و قتلت هي بالظلم، تسلح بالشرف الزائف، ورميت هي بالكذب.

أحتضنها في ذهول، محتويا صرخاتها القوية التي ترج جسده، لم يبدو أنها تحس حتى بوجوده، عبرت من خلاله خارجة من القاعة في استسلام، محاولة أن تلم شتات نفسها، يقطعها الظلم من داخله ويستحوذ عليها الألم والظلام, تركته لخواطره، تذكر علاء حينها أنها لا تعلم أنه موجودًا، لن تراه ... تمنى لو يخبرها، أنه مازال هنا، يشاهد، و يهتف، و يقاتل، و يؤازر.

نظرت خلفها، رأت طيفه كأنما حلم أو اغفاءه قصيرة لم تدم بضعة ثواني، أحست بوجوده، أبتسم، فأبتسمت من خلف دموعها المنهمرة وصرخت بكل ما في جسدها من قوة، "مش هتكسروني"

الأربعاء، مارس 28، 2012

محمود صلاح يكتب : في تزكية سوبرمان رئيسا توافقيا


فى تزكية "سوبرمان" رئيســاً توافقيــاً لمصر(2- 2)

الجزء الأول من المقال

وبمثل ماكانت الإنتقادات الموجهة للعسكر من شباب الثورة ,كانت الضربات الموجهة إليهم, فوجهت الإتهامات لحركة 6 أبريل, وحركة "كفاية" بالتمويل الأجنبى لتخريب البلاد ونشر الفوضى تمهيداً لتقسيم البلاد لأربع مناطق أو ربما أكثر ,لا أعرف فالعدد يزيد كل يوم , إلى أن تفتق ذهن الآلهة الجدد بإستحداث مصطلح لم يسبق له مثيل , "الطرف الثالث" , وأصبح "الطرف الثالث أو اللهو الخفي" هو نجم المرحلة ومتصدر أنبائها, فبدءاً من أحداث محمد محمود ,مروراً بأحداث مجلس الوزراء ,ونهاية بكارثة بورسعيد وما تبعها من  إشتباكات عند وزارة داخلية ,وقبل كل ذلك مذبحة "ماسبيرو" ,كان العامل المشترك والمفجر الرئيسى للأحداث فيها هو "الطرف الثالث" الذى أصبح "مستر إكس" الخفى المنفذ لكل ما يريده المجلس.

وكان أن أصبح الثوار قلة وتم تطويقهم بحصار قاسي ,لدرجة أن الشعب لم يعد يعبىء بمن تفقأ عينه أو تذهب حياته سدى , بل يتساءل بإستنكار: وما الذى جعله يذهب حيث الأحداث ؟؟!!.., وكان أن أصبحت هناك ثورة "المجلس العسكرى "..,وثوار مخربون محاصرون !.

أحكم المجلس العسكرى سيطرته ,بعدما تأكد أن البرلمان الجديد لن يقوض قوته المتنامية ,وكان لا بد له أن يتأكد من ولاء "الرئيس القادم" حتى لا يخرج عن سيطرته هو الآخر ,فإبتـــدع هو وتابعيه خطة "الرئيس التوافقى" الذى سيكون البديل الأقوى والأجدر فى المرحلة القادمة , بعدما تم الإيحاء بأن ليس ثمة مرشح على الساحة مؤهل للمنافسة,"وكأن ثمة إنتخابات أجريت لبيان ذلك" , "الرئيس التوافقى" إنحصر بين أسماء تم الترويج لها سلفاً بأنها "الأسماء القوية التى لم تظهر بعد " ,بدأت بعمر سليمان , ثم بعد ذلك منصور حسن الذى إرتفعت أسهمه بشكل كبير لدى المجلس والاخوان ,إلى إنتهت التخمينات الآن بقوة لصالح نبيل العربي ,ويتم الترويج حالياً بأنه إكتسب شعبية طاغية أثناء ترأسه للخارجية بعد الثورة ومعاداته لإسرائيل !

لا يعنينا الاسم كثيراً أياً ما كان من هؤلاء , القضية فى العسكر الذين وجدوا أنفسهم فجأة فى خضم ثورة فأجبروا على الانحياز لها "لم يكن ثمة خيار آخر" ويريدون لعب دور محورى يمتد لما بعد الفترة الانتقالية, الغريب بأن المجلس نفسه وضع خريطة لهذه الفترة تنتهى بانتخاب الرئيس فى يونيو القادم بالرغم من المطالبات العديدة والضغوط الممارسة عليه لتقصير هذه الفترة ,ثم يعود ليلتف حول خريطة هو نفسه واضعها "بعض الأقاويل تقول بأن الرئيس التوافقى سيكون لمدة عام واحد " بحيث يدعم ويقوى مركزه الجديد على الساحة !

ليعلم المجلس وتابعيه من أحزاب وقوى تظن أنها تمثل الشعب لمجرد أنها تحوز أغلبية برلمانية ,أن الشعب لم يقم بثورة ليأتى بمن ينوب عنه فى ممارسة حقه بإختيار رئيسه ,إختياراتكم وتوافقكم لا يلزمنا بشىء ,وليعلم من يريد تفريغ الثورة من مضمونها والخروج الآمن من مستنقع وضع نفسه فيه , أن ثمة معادلة أخيرة لم يهتم بها ,ليعلم من قسم الصف واخترع أطراف خارجية ومندسة ,أن ثمة طرف وحيد ,أصيل وأبـــدى .. هو الشعب.

"أراد "سوبرمان" أن يغيــر حقاً آمال وتطلعات الملايين التى اصطفت لمشاهدته ظلت عالقة فى ذهنه ووجدانه ,إلا أنه سرعان ما اكتشف أنه ليس سوى مجرد "ريموت كنترول" بيـد من أتوا به .. استغرب كيف سمح لنفسه بأن يكون "ريموت كنترول" وهو "سوبرمان" .. إلا أنه إكتشف متأخراً أنه لم يكن يوماً "سوبـر" ,ولم يحــدث أن كان "مان" !!. 

الثلاثاء، مارس 27، 2012

أحمد يونس يكتب : الدعم والكرامة


الدعم الذى نتلقاه سلعا أو طاقة هو من أكبر برامج الخداع التى مارستها الدولة المصرية على مواطنيها خلال عقود من الزمن. فالدولة لم تقدم غير ماتنتزعه من جيوبكم ضرائبا كانت أم رسوما. وأنتم دافعوا الضرائب ومن أرزاقكم تستقطع وتدفع فوائد الدين العام ، كما أن الدخول السيادية الكبرى كقناة السويس والبترول وعوائد بيع الممتلكات هى بالأصل لكم لا ولا لغيركم. إذن واختصارا كل ماتقدمه الدولة دعما أقتطع مسبقا من مدخولاتكم .

غير أن تلقينا دعما على السلع التموينية يهدر الكرامة وبعدها أيبقى لحديثنا بقية ؟

فكيف تحرز الدولة المال سائلا ويسيرا ثم تمن على منا وتعيد جزءا لى وبطرق مهينة؟ ليست طوابير الخبز هينة؟

كانت تلك سياسة نظام مبارك بكل أبعاد القهر وبراعة شياطينه ووكلائه فى مصر، لكن وبعد تفتح أزهار الثورة وظهور أجيال تتمسك بالكرامة الإنسانية وتجعلها أولى أولوياتها كان على باكورة الموازنات العامة بعد خروجنا من نفق الإستبداد المظلم أن تظهر وبجلاء آثار رؤيتنا الجديدة في بنودها، فالتغيير المطلوب يجب ان يكون جذريا حال كل الأمم التى سبقتنا على سلم التحرر والحضارة.

أن مجرد اظهار شيئا فى الموازنة العامة الجديدة 2011 - 2012 يبرز السياسات الإقتصادية الطموحة كان كفيلا بطمأنة الناس على مستقبل أولادهم ، لكنها كانت صورة مكررة لسابقاتها المحشوات بأفكار سقطت مع معتنقيها رواد الكذب والفساد.

الموازنة العامة الأولى بعد الثورة تهلك المال هلكا ولا تستهلكه فى برامج تنمية حقيقية وتستهين أرقامها بالمواطن وتخدعه مرة أخرى حين ترفع أرقام الدعم على السلع الحياتية اليومية فى محاولة لإسترضائه دون الرغبة فى ارضاءه فعليا.

بلغت قيمة الدعم على السلع التموينية والمواد البترولية فى موازنة 2011 - 2012  مبلغ 122 مليار جنيه، وإذا علمنا أن عدد اصحاب البطاقات التموينية وهم الأكثر استحقاقا للمساعدة يبلغ 12 مليون بطاقة وبالتالي يصبح نصيب كل بطاقة من اجمالى الدعم فى حدود 11ألف جنيه سنويا بمتوسط ألف جنيه لكل أسرة شهريا تقريبا . فهل يصلك هذا الرقم سيدى المواطن ؟

الوضع مقلوب وينطوى على خدعة كبرى تستغل بساطة الناس وضحالة علمهم المغمس بحسن نواياهم. هل تصدق أن فقراء مصر يدعمون أغنيائها وبسخاء؟

هناك مبلغ 99 مليار جنيه خصص لدعم المواد البترولية، فكم هى نسبة الفقراء ممن يمتلكون سيارات او شقق فاخرة او أجهزة عالية الاستهلاك للطاقة؟
أغلبية ساحقة ومسحوقة تدفع دعما لأقلية من الأثرياء استحوذت بخبرتها على معظم الموارد.

ولا تتسرع وتردد ماروجه الفاسدون دفاعا عن منظومات شركاتهم وشركات شركائهم كأن تقول :
ان إلغاء الدعم على المواد البترولية سيزيد عبئ تكلفة النقل والانتقال على الفقراء وأصحاب سيارات الحمل وبالتالى ستنعكس على اسعار كل السلع. منطق علمى تجارى استخدم لإتمام التضليل ولتأكيد أننا فى ورطة وماعلينا سوى الصبر.

والحل ،إلغاء الدعم السلعي فورا وبناء مواقف جديدة على أساس اعتبار مشكلة الفقر نتيجة لسياسات خاطئة وليس نقص موارد، واعتبار دعم الفقراء حق لا منحة . والإيمان بأنها قضية الأمة التى سيشمل حلها تطورا ملموسا فى كل الاتجاهات، ولابد من التعامل مع مشكلة الفقر جملة واحدة فى اطار مبلغ الدعم الكلى والبالغ 122 مليار جنيه والمؤهل للزيادة.
وكحل أعتقد أنه يتوافق ومطالب العدالة الإجتماعية, أقترح تقديم مبلغ 600 جنيه تصرف شهريا وآليا لكل بطاقة تأمينية ليكون اجمالى المبلغ المقتطع من الموازنة العامة فى حدود 85 مليار جنيه محققا وفرا قيمته 30 مليار جنيه بالإمكان توجيهها لنفس الفئة من المواطنين بدعم نظام تأمين صحى لأسرهم وبهذا نكون صدقنا مع شعبنا وقدمنا حزمة حلول جذرية لأقل القطاعات دخولا وأكثرها معاناة فى مصر.

وأعتقد ان اقتراحى يحقق المزايا التالية :
1 - احترام المواطن وحفظ كرامته
2 - تنمية مفهوم التكافل الاجتماعى
3 - القضاء على الفساد داخل منظومة تجارة السلع التموينية
4 - منح المواطن ميزة الإختيار بين السلع
5 - ازدهار الآلاف من محال البقالة
6 - الحد من أزمة المرور بعد بيع الوقود بالتكلفة الحقيقية
7 - امكان نجاح مشروعات كبرى للنقل الجماعى

وأعتقد ان المبلغ المقترح يكفى لسداد الإرتفاعات الناجمة في أسعار النقل والغذاء. على ان ينتهى العمل بنظام الدعم النقدى ايضا خلال عشر سنوات بعد التغلب على ارث الماضى فى اعتماد المواطن على الدعم والتواكل الماحى للكرامة.

وأخيرا ، ان كنا كاذبين فستكذب ارقامنا وسرعان ماننكشف ، وأن اعترفنا بالثورة ونريد تغييرا حقيقيا علينا طرح وقبول الحلول الجذرية وأن افقدتنا اصوات الناخبين.
والأهم الا نخدع مواطنينا . يرحمكم الله.

الاثنين، مارس 26، 2012

مروة عزت تكتب : أوكازيون الرئاسة


لا أدرى بم أبدأ ، أشعر بتشتت شديد ، ربما لن يفهم البعض ذلك لأنهم حددوا مسبقاً من سينتخبون ، ولكنى أثق أن هنالك الكثيرين من هم مثلى ،ولا أدرى كيف أطمئنهم و نفسى لإراحة ضمائرنا بإختيار مرشح لا يوجع ضميرنا بعد إختياره كما حدث للأسف فى إنتخابات مجلسينا الموقرين (وإن كانت إنتخابات مجلس الشورى مثل عدمها لإن الجميع غير مقتنع بماهية وجود هذا المجلس أصلاً فلم ينتخب أحداً من الأساس)، وفى نفس الوقت إذا إقتنعت أنا بمرشح ما وحاولت مناقشة برنامجه مع أحد، أدخل فى جدل عقيم لا يجدى إلا بصداع يدوم أيام وخصومة ولو قليلاً مع من تناقشت معه

لإن معظم الناس الآن مقتنعون بالمرشحين اللذين يطلق عليهم (الإسلاميين) - مع تحفظى على هذه التسمية - ويقولون ذقنا من الديموقراطية و الليبرالية فلنختار من سيُحَكّم شرع الله ،وهنا ينتهى الجدال لإننى ببساطة لا أعلم من هو جدير بهذه المهمة , وإذا شككت فى أحد ما يظهر لى مائة مبرر و مبرر من المجادلين ولا أعرف أنصدقهم أم لا؟ فهم أنفسهم لم يتعاملوا مع المرشح بشكل مباشر حتى يحكموا عليه حكماً قاطعاً لا يقبل الشك، ومن ذا الذى سيستطيع الوصول لكل شخص بعينه لإقناعه بإنتخابه؟

ولا أريد إعطاء توكيل لمرشح ما لإنى أخشى أن أُفاجأ بعدها بمرشح يستحق التوكيل أكثر، وتضاربت البرامج و الشعارات، وأنقسم الشعب حول من سيختار، بل إنقسم بشدة، وأعلم أن الكثيرين ينتظرون اللحظات الأخيره حتى يقرروا من سيختارون حتى وإن كانوا قد قرروا إختيار مرشح معين, المشكلة حقاً هى فى المتاجرة بورقة الدين عند الكثيرين ويصدق الناس هذا الكلام ويقفون أمامه و كأنه كلام مقدس وإذا تناقشت مع أحدهم يتهمك بقلة التدين أو عدم التمسك بدينك ،وقد جربنا ذلك في إنتخابات مجلس الشعب، إذن فهى أيضاً حرب كلام، ومن يتكلم أكثر ليقنع أكثر ليصل أكثر ربما يحقق الفوز المطلوب

أما الناس فكل آمالهم فى الأمن والأمان وتأمين القوت اليومي وتحقيق العدل الإجتماعي والأغلبية لا يهمها في الرئيس القادم سوى تأمين هؤلاء الثلاث الأوائل الجسام على جدول ترتيب الأولويات، ومن سيلعب في كلماته على هؤلاء الثلاث سيكسب الأغلبية العظمى إن إستطاع أن يصل إليها جيداً، وهذا لن يحدث إلا إذا لف الجمهورية -كعب داير- كما يقولون من أصغر قرية أو نجع فيها إلى أكبر محافظة، ولا ننسى أنه مطلوب منه أن يطمأن الطبقة القليلة المؤثرة طبقة - الناس الهاى - أو رجال الأعمال إذ أنه ربما يخيفهم أن يميل عليهم خاصة فى أمور التبرعات و إصلاح الإقتصاد الوطني

حالياً هو أوكازيون الرئاسة الكل يطرح برامجه ويحاول ركب السير وإقناع الناس به، هو أول أوكازيون لإنتخابات الرئاسة لا ندرى هل لأنه الأول من نوعه فى جمهوريتنا لذا نحن متخبطين ،أم أنه سيستمر فترات فى المستقبل فى هذا التخبط فى كل الإنتخابات الرئاسية؟

أم كما يقول و يؤكد البعض أن قبضة المخلوع وعصبته لازالت تخنق البلاد ولن تتركها وهى التى ستحدد الرئيس القادم بل وتحدد كل شئ في الجمهورية العتيدة كماهو حادث الآن فى رأى الكثيرين ..، دعونا لا نتشائم ولا نتبنى هذه النظرية رغم قوة مببرات مؤيديها والتي نرى لها صدى فى الأفعال على أرض الواقع وليس مجرد برامج أو كلام دونما أى فعل، ربما يراهن الكثيرون على شريحة مهمة وهى شريحة الشباب، ولكن ليس كل الشباب المشاركون في وسائل التواصل الإجتماعي يعتبرون على دراية وإطلاع ببرامج المرشحين ومنهم من يشارك ولكن لأغراض أخرى غير المشاركات السياسية أصلاً

ولايمكن الإعتماد على من كانوا في التحرير بدرجة كبيرة لإنهم تقطعت بهم السبل بل ظهرت حركات طلابية في الفترات الأخيرة لم يكن لها نفس الصيت أوالذيوع كما كان لمن نزلوا إلى الميدان في أوائل الثورة، بل أن ثوارنا الأوائل تشتتوا في الأحزاب أو بقى بعضهم عازفاً عن المشاركة فى أى شئ بعد تنحى المخلوع، ولا نلوم هؤلاء ولاهؤلاء، لإننا لا نستطيع أن نحدد فى هذه الأيام بالذات من منهم على صواب ومن منهم على غير ذلك

لذا فمن يبغى الفوز فى هذه المعركة الإنتخابية عليه الإهتمام بأكثر من شريحة، إذا قسمنا المجتمع لشرائح، كالبسطاء اللذين أمل معظمهم فى الثلاثه الجسام كما ذكرنا وشريحة المثقفين وهى قليلة وشريحة الثوار المتفرقة و لكنها تتفق على مبادئ معينة لا نعتقد أنهم نسوا أمرها وهى كما كنا ننادى معهم بها (عيش حرية كرامة إنسانية) وطبقة رجال الأعمال و شريحة الأقباط رغم أنه من المفروض ألا نفرق حتى ولو بالألفاظ ونتمنى أن نستخدم كلمة مواطن مصري بدلاً من مسلم وقبطى، ولكننا سنكون بعيدين جداً عن الواقع إذا ما فعلنا ذلك، وشريحة المحافظات البعيدة عن العاصمة ليس فقط بالمسافة ولكن أيضاً فى كل شئ آخر وخاصة في الصعيد ، والشريحة التى تحدثوا كثيراً عن بدأ إندثارها ويسمونها الشريحة الوسطى التى تكون عادةً مابين شريحة رجال الأعمال وشريحة البسطاء

ومن يعرف؟ فربما تظهر شرائح أخرى لم يكن يحسب لها المرشحون حساباً خاصة شريحة المغتربون وهم كثيرون وأصواتهم لها تأثير بالغ لكثرتهم، فى النهاية كل ما يهم المصريون هو (الإستقرار) بكل ماللكلمة من معنى حتى لا تخسر ثورتنا مصريون أكثر يقولون ياليت ماولى عهد ظالم على ما به من ظلم، ونتمنى ألا يكون أوكازيون الرئاسة مجرد كلام حتى لا يحدث كما فى المثل العبقرى القديم (إتمسكن لحد ما إتمكن).

السبت، مارس 24، 2012

أحمد خيال يكتب : الصعود إلى قمة ما


راودني أمس كابوس مزعج أيقظني من نومي مضطربا , حلمت أني جالس أمام شاشة التلفاز أتابع الأخبار المترامية في كافة أنحاء الأرض إلي أن أوقفتني وفجأة صورة أحمد فتحي سرور وهو يدير جلسة لمجلس الشعب وأحمد عز ومعه باقي اعضاء الحزب الوطني يصفقون بشدة للحكومة عقب إلقائها بيان أمام اللجنة العامة للمجلس مهنئين الحكومة بالإنجازات المحققة للحزب ولمصر.

انتفضت من علي سريري محاولاً إيقاف الرعب الذي تملكني وفي  محاولة لفتح عيني وأمنيات أن يكون ما رأيته كابوس وأنني الآن مستيقظا وجدت نفسي امسك بجهاز التحكم واتنقل بين القنوات حتي وجدت امامي جلسة لمجلس الشعب والكتاتني هو رئيس المجلس وبداخل نفسي قلت " الحمد لله لقد قامت الثورة " إلا أنه استوقفني شئ في جلسة المجلس فالأخوان المسلمين أصحاب الأغلبية يهاجمون بكل ضراوة حكومة الدكتور الجنزوري مهددين بسحب الثقة من الحكومة لتشكيل حكومة اخوانية ليصفقوا لها كما لم يفعلوا لحكومة الجنزوري او كما فعل الحزب الوطني من قبل.

ليس ما سردته لكم سابقا هو حلمي , لم أكتب إليكم اليوم لأحكي عن احلامي لكنني أردت أن أمهد لكم عن ما سأناقشه معكم عن صعود الأخوان إلي كراسي الحكم.

ليس بعيداً عنا أن صعود الأخوان من كونهم الجماعة المحظورة إلي تكوين نظام وسيطرتها علي الحكم في مصر لايعد من قبيل الصدفة وإنما نتج عن سلسلة من الأحداث من بداية تكوين الجماعة إلي يوم 11 فبراير يوم تنحي الرئيس المخلوع مبارك ليفتح الباب أمام الأخوان للوصول إلي كرسي الحكم.

قد يري الكثير منا بعض الإختلافات بين نظام الأخوان ونظام الحزب الوطني وبعضنا من لا يري ذلك والأسباب عديدة سواء لأصحاب هذه الرؤية أو تلك انما الواضح أمامنا أن نظام حكم الأخوان لا يختلف عن باقي الأنظمة الأخري في فحوي الحكم والرغبة في تحقيق أكبر قدر من الإستمرارية السلطوية علي كرسي الحكم ولكن لابد علينا أن نفرق بين الأنظمة الديموقراطية والأنظمة البيروقراطية والفرق بين هذا وذاك في سبل تحقيق هذه الاستمرارية التي تعد الهدف الأسمي لأي نظام حكم مع اختلاف توجهاته وأساليبه, فنجد أن النظام البيروقراطي أو النظام الإستبدادي يقوم بإنتهاج أسلوب الترهيب والتخويف من أجل ابعاد المعارضة عن الحكم سواء تم ذلك بقمع المعارضة المباشرة أو تخويف المعارضة غير المباشرة حتي لا تتحول إلي جانب المعارضة وتثير القلاقل امام النظام في تحقيق هدفه بالسيطرة التامة علي حكم البلاد

وفي مصر لوحظ ذلك في قمع الحزب الوطني للأخوان المسلمين كأفضل كيان تنظيمي معارض لنظام حكم مبارك واستخدم أقذر الوسائل في مواجهاتهم كذلك استخدم أسلوب التخويف مع الأحزاب المعارضة الأخري التي لم تشكل أي عائق في وجه الحزب الوطني الذي استخدم اسلوب التخويف والذين استجابوا للخوف علي عكس الاخوان.

أما الأنظمة الديموقراطية التي تعتمد في الأساس علي صندوق الإنتخابات الذي أتي بها الي كرسي الحكم فتلك الأنظمة ومع اختلاف أشكالها تستخدم الصندوق الذي اتي بها لتحقيق اكبر قدر من الاستمرارية فيكون الشغل الشاغل لها زيادة النسبه التي أتت بها إلي الحكم كل مرة يفتح فيها الصندوق امام الشعب ليختار .. فالصندوق الانتخابي هو من يختار السلطة التي تجلس فوق كرسي الحكم وهو الذي يحافظ علي استمراريتها بقدر ما يقدم من تطور في الخدمة المقدمه من النظام.

أختلفت الأساليب واختلفت الأنظمة ولكن لطالما رأينا الكثير من الأنظمة التي بدأت كديموقراطية ثم تحولت في سعيها إلي تحقيق هذه الاستمرارية إلي نظام بيروقراطي استبدادي ... تري مع صعود الاخوان بطريقه لم يتخيلها الأخوان نفسهم أن يصعدوا بها الي كرسي الحكم .

فإلي اي نظام سيحتكمون ؟ والي متي سيستمرون ؟

الجمعة، مارس 23، 2012

نرمين بدير تكتب : تعايشوا يرحمكم الله


2007 أحداث طائفية في العياط, بعد فترة قصيرة من أحداث طائفية متتابعة في الاسكندرية

حدثني بعض الأصدقاء عن مبادرة لمحاولة للاصلاح, و كانت "مصارحة و مصالحة" , كلام صريح في كل ما يسبب الإحتقان, ثم نوع من المصالحة الوطنية

حضرت اجتماعات المصارحة , قبل المبادرة كان تصنيفي لنفسي أنني شخص غير طائفي يحاول أن يتحرى العدل, ذهبت و سمعت, سمعت كل ما يضايق "الآخر" ورددت على ما اعتبرته شائعات غير حقيقية عن المسلمين, وقلت مايقال أنه يستفز المسلمين وحكيت شائعات كانت تتردد عن المسيحيين وسمعت الرد عليها

وظهرت المبادرة : معاً أمام الله

بعد المبادرة مع العمل عليها رأيت درجات متعددة من رفض الآخر والتبرير للتمييز ضده .. يبادر البعض بتذكيرك بتعصب بعض المسيحيين لتبرير التمييز ضدهم .. ولا يجد البعض أزمة في اتخاذ جماعات أخرى في بلاد أخرى أمثلة للتأكيد على عدم استحقاق مواطني بلاده للمساواة .. ويصل البعض إلى أن النظام الذي يتعسف ضد بناء الكنائس أو المساواة في بعض الوظائف انما هو نظام "فاهم خطرهم"

لا يجد البعض أدنى مشكلة في إدانة أي شخص بأي جريمة دون انتظار أحكام .. ولا يجد أدنى مشكلة في وصم كل من يشبه المدان أو يشترك معه في أي شيء بأي صفة مبرراً الظلم تجاههم

تجلى الأمر بوضوح مؤخراً مثلا في قضية العامرية .. لا توجد ادانة واحدة في القرية (حتى كتابة هذه السطور) وبناء على ادانة من لم يدن تم وصم من يشتركون معه (قيل من يشتركون مع في الديانة ثم تم تصحيحها انهم فقط من يشتركون معه في لقب العائلة) بأنهم أهل المدان وتم عقابهم جماعيا وكثيرون رأوا في تشريد أسر فقيرة في طقس بالغ السوء عقاب عادل للمدان (الذي لم يدن) واللي يتشدد له (اللذين صادف اشتراكهم معه في اللقب)

من قبل المبادرة وانا أرى أن أي صورة للتمييز ضد شخص على أساس دينه أو نوعه مرفوض .. لكن التجربة كانت قيمة من جهة أخرى

لم أخرج من التجربة فقط بأن التعايش مع المختلف عقائديا سهل والعمل عليه ضروري .. بل خرجت منها بقناعة أن التنوع المجتمعي مفيد ومثري .. وأن التعايش بين المختلفين مما يستحق العمل عليه جدا

تثمين وجود تنوع واحترام المختلف يحتاج أولاً للإقتناع بحق الجميع في اختيار حياتهم وأفكارهم .. لن تحترم التنوع وأنت ترى المختلف عقائديا أو النساء أو المختلفين عرقيا أقل حقوقاً .. أو تزينها في حالة التمييز ضد النساء بأن لها "حقوق مختلفة"

لن تثمن التنوع وأنت ترى أن هناك "أفكار" جائزة وأخرى غير جائزة .. أتفهم رفض التحريض ضد شخص أو طائفة بعينها.. لكن أبدا لا أتفهم تحديد مجالات التفكير او تجريم بعضها .. الفكرة تواجه بالفكرة .. لا بالشرطة ولا القضاء ولا المحكمة.. لا يمكن السيطرة على الفكرة

لكل هذا كنت دائما ما أرفض وجود ما يسمى تهمة  ازدراء الأديان .. كل العقائد فيها ما يمكن تحميله على أنه ازدراء لعقائد أخرى .. يتناقض مع ايماني بديني أن أرى من المنطقي منع آراء ناقدة له كأنه يعجز عن الرد .. وهو مالا أراه .. أرى مواجهة الفكر الرافض للدين ولأي شيء لا يكون إلا بالفكر

كل ذلك من أفكار لم يتغير عندي عندما هجمت موجة الفزع المبالغ فيه من السلفيين مؤخرا..جزء كبير من الفزع كان مبني على التحذير من "أفكار" السلفيين

مازلت أثمن التنوع في مجتمعي وأرى من حق الجميع التعبير عن آرائهم واختيار مايناسبهم

وواجهت الموقف ذاته .. درجات متعددة من رفض الآخر وتبرير التمييز ضده .. يبادر البعض بتذكيرك بتعصب بعض الإسلاميين لتبرير التمييز ضدهم .. ولا يجد البعض أزمة في اتخاذ جماعات أخرى في بلاد أخرى أمثلة للتأكيد على عدم استحقاق مواطني بلاده للمساواة .. ويصل البعض الى أن النظام الذي كان يعتقل بعضهم دون جريمة ويلقي بهم ف السجون انما هو نظام "فاهم خطرهم"

لا يجد البعض أدنى مشكلة في ادانة أي شخص بأي جريمة دون انتظار أحكام .. ولا يجد أدنى مشكلة في وصم كل من يشبه المدان أو يشترك معه في أي شيء بأي صفة مبررا الظلم تجاههم

لا يجد البعض أزمة اطلاقاً في الحديث عن معتقلين سابقين لأمن الدولة "بدون إدانات واصفا (أو واصماً) اياهم بالإرهاب .. أو انهم "قتالين قتلى" .. لا يجد أدنى احتياج لإدانة قضائية لإطلاق كلماته ولا مانع من وصم كل من يشترك معه في المظهر أو المذهب الفكري بذات الأوصاف

الجديد الآن أن بعض الموصومين ظلماً قد حقق بعض السلطة

يقف هنا الواصم محدثا الموصوم عن رفضه لأن يستأثر الموصوم المنتخب بالدستور .. يحدثه عن المشاركة والعيش المشترك ويتعجب .. لماذا لا "يقدّر" الموصوم مخاوفه؟؟

هو لا يرى أن للموصوم أي مبرر للخوف من الواصم فهو صاحب الأغلبية والشعب يؤيده ولا مبرر له للخوف .. بينما لا يجد الموصوم مبررا ليطمئن لمن يصمه بما وصمه به النظام السابق .. النظام الذي استخدم نفس الوصمة مبرراً للتنكيل به سابقاً

ربما كنا في حاجة لما يشبه المصارحة والمصالحة الفورية مع كل من تعرض للظلم من قبل .. ربما نحتاج لأن نسمع مخاوف الآخر وأسباب ضيقه و"نقرّر" التعايش

تعايشوا يرحمكم الله 

الخميس، مارس 22، 2012

أحمد عبدربه يكتب : عمرو موسى لن يكون رئيسا للجمهورية


عمرو موسى لن يكون رئيسا للجمهورية
عمرو موسى المرشح المحتمل لإنتخابات الرئاسة المصرية . صرح قبل يومين وهو فى مؤتمر إنتخابى برأس غارب بمحافظة البحر الأحمر : إن المادة 28 من الإعلان الدستورى، جزء من خطة لإعلان اسم مرشح معين ليكون رئيسا للجمهورية ويمنع الطعن عليه، مضيفا: "يبدو أن هناك نية لهذا"، واصفا المادة بـ"الظالمة وغير المضبوطة" وكأن هذه المادة أضيفت فقط بعد أن تراجع حزب الوفد عن دعم عمرو موسى للرئاسة، وإعلان دعمه لمرشح أخر هو منصور حسن.
فلماذا سكت موسى كل هذه الفترة على المادة 28 ، ألم تكن إحدى المواد المعدلة التى تم إستفتاء الشعب المصرى عليها فى 19 مارس 2011 . بل كانت تعديلا للمادة 76 من دستور 1971.
ثار جدل واسع وحوار مجتمعى وصل الى مناقشات داخل مجلس الشعب بخصوصها ، خاصة بعد نقلها لتصبح المادة الخامسة من المرسوم الخاص بإنتخابات الرئاسة ، الذى أصدره المجلس العسكرى منذ ما يقرب من شهرين . فضلا عن الحديث اليومى عن أزمة المادة 28 من الإعلان الدستورى فى كل وسائل الإعلام
 ولم يتخذ موسى أى موقف ضد هذه المادة ولم يتخذ موقف أيضا ضد فكرة الرئيس التوافقى فى اخر شهرين . لأنه كان فاهم أنه هو شخصة الرئيس التوافقي
وتغير موقف عمرو موسى تماما بعد أن وجد المجلس العسكرى مرشحا آخر يبدو أكثر توافقية ليكون رئيسا لمصر. وأعلن حزب الوفد منصور حسن مرشحهم للرئاسة بدلا من عمرو موسى .
لا جدال ان السيد عمرو موسى شخصية سياسية بارزة دولية وعربيا . وله عدد من المواقف الايجابية . لكن ايضا له الكثير من المواقف السلبية التى تحول بينه وبين توليه رئاسة مصر على الأقل من وجهة نظرى الشخصية
منها على سبيل المثال لا الحصر المواقف المحلية :
تصريح السيد عمرو موسى بأنه سيعطى صوته لحسنى مبارك فى انتخابات الرئاسة 2011 ، وتقديم الشكر له. وتأكيده ان مبارك هو افضل حاكم لمصر و وعدد من الكمات العزبة الرقيقة تجاه مبارك حول حسن إدارته لمصر داخليا وخارجيا (طبعا قبل الثورة(
ووصفه لجمال مبارك  بأنه شاب شاطر وكفأ على حسب تعبيرة ، وشكر السيد عمرو موسى الحزب الوطنى كمان وسياستهم  فى إدارة الدولة المصرية
وما هو موقف المواطن المصرى عمرو موسى من الثورة المصرية ، التى يتكلم بإسمها الأن سوى انه توجه الى التحرير، ليقنع الثوار بترك الميدان والرجوع عن مطالبهم . واهدافهم والتنازل عن حق زملائهم الذين استشهدوا فى سبيل اسقاط الديكتاتورية وبناء دولة جديدة تحترم مواطنيها وتعطيهم حقهم فى الحياة بكرامة.

المواقف على المستوى العربى :
أين كان الأمين العام لجامعة الدول العربية أثناء الحرب على العراق وإحتلالها 2003 ، و الحرب على قطاع غزة الفلسطينى 2009 . وماهى المواقف الذى إتخذها ضد هذه الإعتداءات السافرة على أراضى عربية و على السيادة الخاصة للدول العربية وإحتلالها .
وماذا قدم للشعب الليبى عندما قام مرتزقة القذافى بقتلهم فى محاولة لإجهاض ثورتهم ، وماذا قدم للشعب التونسى وقت ثورته ضد الديكتاتورية .

الموقف الدولية :
أكثر ما اشتهر به عمرو موسى صوته العالى ضد إسرائيل، أو كما يفهم البسطاء عنه، لكن هل يعرف الجميع من الذى وقع على من جديد على الإتفاقية الدولية لمنع الإنتشار النووى الى ما لا نهاية .

فى عام 1995 كان موعد إنتهاء الإتفاقية الدولية لمنع الإنتشار النووى، بدأ اجتماع الدول الأعضاء من المجتمع الدولى بفكرة التمديد اللانهائى للمعاهدة لضرورتها لحفظ الأمن والسلام الدولي

و كانت هناك فرصة قوية لمصر أن تصحح أوضاعها بعدم التوقيع على الإتفاقية من جديد دونما ان توقع عليها اسرائيل الخصم  المباشر لمصر و الإنضمام للمعاهدة كدولة غير مالكة للسلاح النووى، ويأتى هذا  بعد ما تم تفعيل توقيع مصر على الاتفاقية عام 1981 بأمر الرئيس الراحل انور السادات والى كان يعتبر تصديقا وتفعيلا للتوقيع عليها  عام 1968 ولكن فى ظروف اخرى.
وجاءت الفرصة فى عام 1995 وكان موقف مصر صلبا فى البداية الى ان فوجيء الجميع بتوقيع السيد عمرو موسى وزير الخارجية أنذاك على الاتفاقية ،دونما ان توقع اسرائيل هى الأخرى ، وبدون اى تبريرات من موسى حول هذا الموقف،
سواء انه حصل ضغط من مبارك بصفته رئيس الدولة  أو من الخارج.
ولماذا خضع موسى ووقع و ورط مصر على إحترام اتفاقية مثل هذه مدى الحياة .. ألم يكن من الاكرم له وللمصريين أن يستقيل من وزارة الخارجية؟
أعطى إعطى اسرائيل الحق فى امتلاك الاسلحة النووية ، وضمان عدم امتلاك مصر لها مدى الحياة فلصالح من وبأمر من ؟؟
عمرو موسى لم ولن يكون أفضل من يمثل مصر المحافل الدولية المختلفة ، ويوقع بإسمها  الإتفاقات الدولية
 لهذا كله لن أعطى صوتى لعمرو موسى فى إنتخابات الرئاسة المصرية

الأربعاء، مارس 21، 2012

محمود صلاح عبدالمعطى يكتب : فى تزكية "سوبرمان" رئيســاً توافقيــاً لمصر(1- 2)


"مرتدياً بذلته الشهيرة ,متأهباً ,ملوحاً للملايين التى إصطفت لتحيته ,وللشد من أزره بإعتباره مخلصهم من كل مشاكلهم , مبعوث العناية الإلهية لإعادة مصر الى مسارها الصحيح ,سوبرمان سيضرب بيد من حديد ضد كل من يقف فى سبيله للنهوض بالبلاد ,عدا العســـكر .. هذا لأنهم من أتوا به الى السلطة"

الكلمات السابقة لم تكن سوى مقدمة لحالة الإسهال الإعلامى فى تناول حدث الساعة..الرئيس التوافقى لمصر , وحتى لا يذهب خيالك بعيداً لفظة "توافقى" تعنى توافق القوى السياسية التى جلست فى محادثات مع المجلس العسكرى لتحديد الرئيس التوافقى المفترض , وكأن ليس ثمة شعب يقرر فى صناديق إنتخاب من يأتى رئيساً  ,ولكن دعنا أولاً نتناول التعاطى السياسى والاعلامى لخطة تنصيب الرئيس "المتوافق عليه" .

منذ أن بدأ مرشحو الرئاسة فى الاعلان عن نيتهم فى الترشح للرئاسة ,وإتضحت الاسماء على الساحة ,وبدأت الحملات للمرشحين المختلفين ,بدأت خطة الترويج لعبارة "أن المرشح القوى لم يظهر بعد" ,وكان لتلك العبارة مردود واسع أتى ثماره جيداً ,وأريد بها التأثير على المشاعر على مستويين مختلفين ,الأول : ضعف الاسماء المتواجدة على الساحة ,الثانى :إعطاء المزيد من الوقت لإفساح الساحة وإعدادها جيداً أمام "المخلص المنتظر" والذى بلا شك سيرتبط إسمه بطغمة العسكر المسيطرة على مجريات اللعبة وحدها فى ملعب بلا لاعبين ولا حكام, اللهم سوى جماهير فى المدرجات تشاهد عن كثب ما يدور وقابلية تدخلها فى أى وقت تبقى المعادلة التى تناسها البعض.

شهدت العلاقة بين العسكر ومرشحى الرئاسة تبايناً ,فقد أدار المجلس الدفة كيفما شاء وكما لعب سابقاً بين الليبرالين والاسلاميين , ووفق القاعدة الأزلية "لا تقترب من أحدهم بالقدر الذى يسمح بالطرف الآخر بالإدعاء بإنك فى صفه ,أدر وجهك له فى الحال وتودد الى ذلك "الآخر".

فكما قسم إستفتاء مارس الساحة السياسية وأفرز اللاعبين الجدد , أجرى المجلس إستفتاءاً آخر على صفحته لأبرز الأسماء المرشحة على الساحة تمهيداً للتعامل معهم وفق معطيات ذلك الاستفتاء ,ومنذ البداية بدا وأن المجلس يتعامل مع المرشحين وفقاً للقاعدة المذكورة سلفاً , إلا أنه حصر تلك القاعدة فى التعامل مع ثمة مرشحين بعينهم قدر أنهم الأبرز فى الميدان ,وتعمد تجاهل البعض على الرغم من أنهم تبوأوا مراكز متقدمة فى الاستفتاء أو لهم تواجد لا يستهان بهم كأيمن نور والشيخ حازم أبوإسماعيل , فيما إنحصرت باقى الأسماء بين البرادعى ,وعمرو موسى وأبو الفتوح ,ومنذ البداية أيضاً بدا وكأن المجلس يريد تحجيم الدور المتوقع للبرادعى ,ورغم أن المشير استقبله مرة بجانب عمرو موسى , إلا أن ذلك الاتجاه بقى قائماً بقوة لدرجة أنه رفض تكليفه بتشكيل الحكومة متجاهلاً ضغوط كبيرة وكلف الجنزورى بدلاً منه ,أراد المجلس من الجميع أن يعرفوا أنه اللاعب الرئيسى المتحكم فى مجريات اللعبة ,وكان أن إنسحب البرادعى!

تم بالفعل للعسكر ما أرادوه من أن يتم التعامل معهم على أنهم رجال المرحلة ,فكل القوى السياسية من إخوان وسلفيين وليبراليين ومرشحي رئاسة تعاملوا معهم على هذا الأساس ,وبدا وأن الساحة قد خلت للعسكر ,إلا أن فئة باقية ظلت تمثل أرقاً للمجلس العسكرى ,شباب الحركات السياسية الثورية ,أصر المجلس على تجاهلهم بالكلية فى البدأ , إلا أن ذلك لم ينفع فى ظل تنامى دورهم المتزايد ,كان أن دعاهم الى حوار مع بعض قادة المجلس , ولم يكن ذلك الحوار إلا لبيان دور الجيش فى الثورة , وكان أبرز ما فيه البوفيه الفاخر الذى أعد لممثلى الحركات السياسية الشابة , وإستمر أرقهم يتزايد يوماً تلو الآخر ,وأصبحوا صداعاً مزمناً للمجلس يأبى الإنصياع لإرادته , وكان أن ضاق العسكر ذرعا" وهم الذين لم يتعودا الرفض لأوامرهم ,فضربوا بيداً من حديد , وكان ذلك على مستويات عديدة فى الحقيقة

تم إستخدام مصطلح "الثورة المضادة " لأول مرة من طرف العسكر وقصد إستخدامه فى الاساس تجاه شباب الثورة ,الذين فوجئوا بأن تاريخ "25 يناير" تحول الى ثورة مقدسة للعسكر على إعتبار أنه حاميها وضامنها الوحيد , فكان أى مظاهرات أو مسيرات أو إعتصامات لا تروق للعسكر , يتم الرد عليها ببيانات من نوعية أن "شباب ثورة يناير العظيمة لا يمكن أن يسمحوا بهذه الأفعال , وأن ثورة يناير المجيدة لم تقم لهذه الأهداف" , تم بالتوازى مع ذلك إستخدام مصطلحات "البلطجية " ,"المخربين " ,"والمندسين " لتشويه أى تحركات مناهضة للعسكر , لنفاجىء بعدها أن أكثر من عشرة الآف شخص محالين لمحاكم عسكرية باعتبار أنهم بلطجية ,لم يكونوا فى الحقيقة سوى شباب الثورة "الحقيقين" ,وليسوا شباب الثورة "الإفتراضيين " الذين أتوا من مجرة خاصة فى الفضاء ليقوموا بالثورة ويعودوا مرة أخرى ,وفى إيابهم وذهابهم لم يرهم أحد سوى العسكر.

الثلاثاء، مارس 20، 2012

كتبت شيرين أيوب: الدستور أبو القوانين


كثر الحديث عنه منذ بداية ثورة 25 يناير البعض طالب بوضعه أولاً قبل اجراء أنتخابات الرئاسة والبعض طالب بمدنيته وأخرون طالبوا بتدينه ، والمواطن يتخبط ما بين هذا وذاك ، وعندما اصطف المواطنين في طوابير انتخابات مجلس الشعب كانوا مقتنعين تماماً ان البرلمان الجديد هو الذي سيضعه وان الإنتخابات تجري لإختيار الشخصيات التي ستصيغه .. انه الدستور !!

ورغم كل هذا قلما تجد من يعرف ما هو الدستور ؟

الدستور هو أبو القوانين .. فهو المرجعية التي تحتكم إليها كافة قوانين الدولة وتصبح القوانين غير شرعية إذا خالفت الدستور فمثلاً "لا يمكن ان يُسن قانون يبيح لأبناء القضاة فقط التعيين في وظيفة قاضي دون غيرهم من خريجي كليات الحقوق بينما الدستور ينص علي تكافؤ الفرص" لأن هذا القانون إذا سُن سيكون غير دستوري ، والدستور هو المحدد لنظام الحكم سواء كان ملكي أو جمهوري ، برلماني أو رئاسي
والدساتير أنواع هناك الدساتير المُدَّوَنة مثل الدستور الأمريكي ، وغير المُدَّوَنة مثل الدستور البريطاني ، وهناك الدساتير المرنة وهي التي يمكن تعديلها بطريقة سهلة من خلال السلطة التشريعية ، أما الدساتيرالجامدة هي التي يصعُب إدخال أي تعديل أو تغيير عليها إلا بعد الحصول علي العديد من الموافقات.

ونعود للدستور المصري المُعطل حالياً والذي وضع عام 1971 ابان عصر الرئيس الراحل أنور السادات وتم إدخال بعض التعديلات عليه في عصر الرئيس السابق مبارك كان يحتوي علي عيب خطير وهو أنه يعطي الحق في نصوص مواده ويسلب هذا الحق في نفس الوقت من خلال وضعه جملة "وفقا للقانون" مثال علي ذلك المادة (5) "يقوم النظام السياسي في جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب وذلك في إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصري المنصوص عليها في الدستور.

وينظم القانون الأحزاب السياسية " نجد ان هذه الجملة كانت دائما الحجر العثر أمام تكوين الأحزاب في مصر قبل الثورة حيث كانت تُرفض الأحزاب الجديدة من لجنة شئون الأحزاب التي كان يشترط قانون أنشاء الأحزاب موافقتها علي تأسيس أي حزب جديد . وهكذا كان الدستور المصري يعطي الحق والحرية ويسلبهما في ذات الوقت .

ورغم أهمية التعرف علي الدستور سواء المعطل أو الدساتير التي سبقته إلا ان المواطن المصري العادي لا يهمه ان يعرف عن الدستور مثلما يهتم بالبحث عن "لقمة العيش" والتي تحتل المكانة الأولي في قائمة أهتماماته وبالتالي يقع تحت سيطرة ما يتردد من اشاعات أو أقاويل حول الدستور ويُستغل في معارك سياسية – دستور مدني أو ديني والخناقة الشهيرة حول المباديء الحاكمة للدستور- ويبتعد المواطن عن معركته الأساسية في تحقيق عدالة اجتماعية وحياة كريمة ، وكل هذه المطالب يمكن ان تتحقق من خلال دستور يحترم حقوق المواطنين كافة ويساوي بينهم ، وبمناسبة الحقوق والحريات فان الدستور المصري المُعطل كان من أفضل الدساتير في مواد الحريات حيث تم تخصيص الباب الثالث منه للحريات والحقوق والواجبات العامة ولكن للأسف لم تكن تُنفذ وهذا يضعنا أمام أشكالية اخري وهي ضرورة ان يكون هناك احترام وسيادة للقانون وألا يتم مخالفته من قبل أي شخص مهما كان مركزه في الدولة أو نفوذه المادي.

ونحن علي أبواب صياغة الدستور الجديد لابد ان نضع في الإعتبار السلبيات السابقة وان نركز كمواطنين علي الهدف الأساسي من الدستور وهو احترام الحقوق والحريات علي أساس مدني وتحقيق العدالة الأجتماعية والمساواة بين المواطنين ، ويجب ان نظل يقظين ونقف أمام أي تلاعب بالألفاظ في صياغة هذا الدستور وألا ننجر في مناقشات جانبية تفسد الهدف الأساسي من وضع دستور جديد لأنه ببساطة أساس المنزل وأبو القوانين .

الاثنين، مارس 19، 2012

مرور عام على الاستفتاء


زهرة نديم تكتب : الرئيس التوافقي


لما تكون شخصية ملهاش خالص فى السياسة وفجأة تلاقى نفسك بتسمع مصطلحات في الفضائيات بتعاملك على انك فاهم كل اللي بيحصل .. متسكتش لازم تسأل

يعنى لو أنت شاب وليك في البحث على النت دور واعرف عشان محدش في زمننا ده هييجي لحد عندك ويشرح .. أما لو حضرتك كبير في السن مش عيب تسأل ابنك أو بنتك أو حتى جارك المهم كلنا نفهم عشان أما ننزل انتخابات ويقولولنا ده فلان رئيسكم التوافقي نعرف يعنى إيه توافقي

بص ياسيدى

الرئيس التوافقي ده يعنى رئيس كل الأحزاب والإتجاهات السياسية توافق عليه "رغم أنى شايفة إن تحقيق ده صعب" بس ده معناه يعنى واحد كدة واخد له 99.9 % في الإنتخابات بس بشرط انتخابات من غير شعب ولو شاركنا هنقول بس في الأخر نعم أو لا لكن اختيار الشخص نفسه مش دورك خالص يعنى كله من حقه يقول رأيه ماعدا أنا وأنت والناس اللي على القهوة و أصحابك في النادي لكن كل القيادات العليا في الدولة مــــــــــــــــــــــوافـــقــة !

بيفكرني الموضوع ده قوى ببيت العيلة لما الأب والأم يختاروا حاجة ويكون كل دور الأولاد أنهم ينفذوها زى الأكل أو الشرب وفى بيوت كتيره مجال التعليم كمان
يعنى أما يجيلك عريس و ماما وبابا وخالتك وعمتك يوافقوا وينزلوا يجيبوا الشبكة والفستان وينسوا يسألوك انتى موافقة ولا لا أحسن ترفضي وتضيعي فرحتهم
يعنى تروح المدرسة تلاقى المدرس اللي بنحبه وبيدرسلك طول السنة أتغير وتسأل ليه يقولولك شرحه مش عاجب المدير رغم إن أنت اللي بتدرس !
يعنى أما تروح البيت تلاقي الغداء محشى كرنب وأنت مبتحبهوش بس هما اتفقوا يعملوه انهارده عشان خالتك اللي بتموت فيه جايه تتغدى معاكوا.

من الأخر الرئيس التوافقي يعنى رئيس مهم قوى انه يعجب كل اللي ليهم سلطة عليك ومش مهم خالص نهائي أنه يعجب حضرتك لأن ده تدخل زائد منك في شئون أنت  متفهمهاش
يا أخي خليك في حالك !!!!!

أما عن تقسيم مصر الموضوع ده حقيقي جدا جدا جدا ده توكيد يفيد التخويف عشان تبقى فاهم بس الموضوع ده أول ما تسمعه يخضك قوى ومتبقاش عارف في حد يقدر يعمل كده فعلا مصر تبقى 3 دول طيب ازاى لكن أما تفكر كده تقول لنفسك مايمكن تكون فزاعة بس بيخوفونا بيها من إن الشعب ينتخب رئيس اخوانى ولا سلفى يقوم المسيحين يزعلوا نروح حاطين خط في النص وكل واحد ياخد نص مصر يبقى عندنا نصين غير النوبة هوب مصر بقت دويلات يا ولاد بس أحنا كمصريين صعب قوى نعمل كده وسيبكم بقى من المؤامرات والمخططات المدبرة التي تنتظر إن تفتك بمصر
بعرف أقول كلام كبير قوى صح

لا بجد مش استهتار بقية مصر وقناة السويس وكل المميزات اللي فيها ومدركة جدا إن فعلا في مؤامرات بس أنت لو عارف عدوك بيفكر في إيه يبقى هو ساذج قوى وهو لو أدرك انك خلاص عرفت أكيد مش هينفذ المؤامرة دي هيفكر في غيرها عشان كده بستبعد موضوع التقسيم ده خالص ونفسي نبقى أحرار في اختيار اى رئيس نشوفه مناسب اسلامى بقى ليبرالى مش مهم .. المهم يعمل حاجة لمصر للفقراء للناس اللي ماتت من الفقر والجهل والإهمال وشايفة إن مصر بحالها ده مش جايزة للى هيحكمها ده هيطلع عينه عشان يصلح بس عشر اللي أتدمر السنين اللي فاتت عشان كده اختار بجد أنسى   اى حد يقولك انتخب كذا .... بالله عليك اختار اللي تشوف فيه الصالح متفكرش في اى حاجة  تانية ..............